عمر بن ابراهيم رضوان

70

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

الاستشراقية وكسبوا ثانيا بتحقيق أهدافهم بالنيل من الإسلام ، وإضعاف الروح المعنوية للمسلمين لتضعف مقاومتهم بالتالي لليهود . وتاريخ اليهود مع الإسلام وحقدهم عليه وحربهم له قديم منذ أن بعث اللّه سيدنا محمدا - صلّى اللّه عليه وسلّم - بهذا الدين العظيم . قال تعالى : لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا . . « 1 » . وقد بقي اليهود يتحينون كل فرصة لحرب الإسلام والكيد له وتحريض من يقف في حربه فكانت الفرصة مواتية لهم بظهور الحركة الاستشراقية متسترين تحت رداء العلم « 2 » . وكان من بين هؤلاء المستشرقين اليهود : 1 - جولد تسيهر اليهودي المجري وكتبه كلها مليئة بالافتراءات والأباطيل ضد الإسلام . مثل كتابه : ( العقيدة الإسلامية ) و ( مذاهب التفسير الإسلامي ) ولنا وقفة طويلة مع افتراءاته في موطنها من الرسالة . 2 - مكسيم رودنسون - يهودي ماركسي - ألف كتابا بالفرنسية عن محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - والكتاب مشحون بالافتراءات الاستشراقية على الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - ورسالته وكثير من هذه الافتراءات مستمدة من التفسير المادي ( الاقتصادي ) للتاريخ عند « كارل ماركس » . ومن التحليل النفسي ( الجنسي ) للإنسان عند سيجموند فرويد - وكلها افتراءات ساقطة مبتذلة نعف عن مجرد ذكرها « 3 » .

--> ( 1 ) سورة المائدة آية 82 . ( 2 ) الاستشراق - زقزوق - 48 - 50 بتصرف . ( 3 ) رؤية إسلامية للاستشراق ص 49 - 50 .